عاجل
بعد توقع طلاقهما، ليلى عبد اللطيف تكشف جديد ياسمين عبد العزيز وعلاقتها بالعوضي (فيديو)         سعر الريال السعودي اليوم السبت 20-1-2024 في مصر         موعد مباراة الزمالك والوحدة في البطولة الودية بالإمارات والقنوات الناقلة         حزب الله يهدد بالرد على إسرائيل بنفس وتيرة ضرباتها         الشيخ العيسى: يمكن للقيادات الدينية أن تكون مؤثرة وفاعلة في قضيةٍ ذات جذورٍ دينية         الأوقاف : تخصيص 10 ملايين جنيه لمشروع القرض الحسن          مع اقتراب الحلقة الأخيرة، أبرز التوقعات لنهاية مسلسل زينهم         اعترافات سيدة مشردة بشنق مسن لسرقته في المرج.         الزمالك يجدد رفضه لتقسيط غرامة كهربا         لحظة استقبال الرئيس السيسي لملك الأردن بالقاهرة (فيديو)         بينهم دولتان عربيتان، ألمانيا تعلن بيع أسلحة برقم خرافي في 2023         رئيس جنوب السودان يهنئ الرئيس السيسي بالفوز بالرئاسة         السعودية تعلن رصد متحور كورونا الجديد سريع الانتشار، كل ما تريد معرفته عن JN.1         ليفربول يبتعد عن تشيلسي، قرعة قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزية         أبرزها المنع من مزاولة المهنة، تعرف على العقوبات بقانون نقابة التكنولوجيين        
مقالات

التمويل المناخى للدول النامية من أجل العمل المناخي

التمويل المناخى للدول النامية من أجل العمل المناخي
COP28

كتبت : نوران الحسين

تمويل المناخ يقصد به التمويل المحلي أو الوطني المستمد من مصادر التمويل العامة والخاصة والبديلة الذي يسعى إلى دعم إجراءات التخفيف والتكيف التي ستعالج تغير المناخ.

وتدعو الاتفاقية وبروتوكول كيوتو واتفاق باريس إلى تقديم المساعدة المالية من الأطراف التي لديها موارد مالية أكبر إلى الأطراف الأقل حظاً والأكثر ضعفاً. وهذا اعتراف بأن مساهمة البلدان في تغير المناخ وقدرتها على منعه والتعامل مع عواقبه تتباين بشكل كبير.

إن التمويل المناخي مطلوب من أجل التخفيف، لأن الاستثمارات واسعة النطاق مطلوبة لخفض الانبعاثات بشكل كبير. ويحظى تمويل المناخ بنفس القدر من الأهمية بالنسبة للتكيف، حيث أن هناك حاجة إلى موارد مالية كبيرة للتكيف مع الآثار الضارة والحد من آثار تغير المناخ

كما يتعين على البلدان المتقدمة الأطراف توفير الموارد المالية لمساعدة البلدان النامية الأطراف في تنفيذ أهداف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

ومن المهم لجميع الحكومات وأصحاب المصلحة أن يفهموا ويقيموا الاحتياجات المالية للبلدان النامية، فضلا عن فهم كيفية تعبئة هذه الموارد المالية. ويجب أن يهدف توفير الموارد أيضًا إلى تحقيق التوازن بين التكيف والتخفيف.

 كما مهدت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الأصلية لعام 1992 الطريق لتحقيق العدالة المناخية من خلال تبني المبدأ التاريخي مسؤوليات مشتركة ولكن متباينة ، والذي يتطلب من الجميع العمل بشأن تغير المناخ. لكن من العدالة أن يتحمل أولئك الذين ساهموا بشكل أكبر في المشكلة مسؤولية أكبر عن حلها. على سبيل المثال، يتعين على الجهات المصدرة لأكبر الانبعاثات أن تتحرك أولاً وبسرعة لخفض انبعاثاتها. تعتمد العدالة أيضًا على قيام الدول الأكثر ثراءً بتوفير التمويل اللازم للبلدان ذات الموارد المحدودة حتى تتمكن من مجاراة الأعباء المالية الجسيمة الناجمة عن تسارع وتيرة تغير المناخ.

في الوقت الذي باتت فيه الحاجة إلى التمويل المناخي فقد قامت منظمة الأغذية والزراعة بدعم البلدان في قطاع الزراعة واستخدام الأراضي لإطلاق كامل إمكانات نموها وتشجيع العمل المناخي من أجل تحقيق نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة ، وتدعم المنظمة البلدان التي تحصل على التمويل من خلال العديد قنوات للتمويل تشمل الصندوق الأخضر للمناخ ومرفق البيئة العالمية، وصندوق التكيف ومن خلال التمويل الثنائي ودعم إنشاء مشاريع تتعلق بالكربون.

وتعتمد المنظمة على وجودها الميداني القوي وفهمها المتعمق للسياسات والإجراءات لمساعدة البلدان على تطوير وتنفيذ مئات المشاريع التي تقودها البلدان في مجال التكيف مع تغير المناخ، والزراعة الذكية مناخيا ومكافحة تدهور الأراضي والغابات، والإدارة المستدامة للغابات، والحد من مخاطر الكوارث، مما يساعد البلدان على تحويل طموحاتها المتعلقة بالمناخ إلى أفعال.

كما أنه في كثير من النواحي، يعد تمويل المناخ، عندما يكون كافيًا ويستثمر بالطرق الصحيحة، طريقًا نحو تحقيق العدالة المناخية وذلك من خلال العمل علي عدة نقاط هامة منها :

1. الوفاء بالوعد السنوى بتقديم 100 مليار دولار للدول النامية من أجل العمل المناخي

منذ عام 2009، أفضت المحادثات العالمية بشأن المناخ إلى الاتفاق على تعبئة 100 مليار دولار سنويًا للدول النامية لاتخاذ إجراءات مناخية، سواء للتكيف مع تغير المناخ أو خفض الانبعاثات. ومن المفترض أن تأتي الأموال من الدول الأكثر ثراء، من خلال القنوات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف، بالإضافة إلى الأموال الخاصة الناتجة عن التدخلات العامة. ويمكن أن تتدفق الأموال من خلال مجموعة آليات متنوعة مثل المنح والقروض وحتى التأمين.

ومع ذلك، لم يتحقق حتى الآن هدف جمع 100 مليار دولار، ولم يكن توزيع الأموال عادلاً. في عام 2020، واستنادًا إلى أحدث بيانات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، قدمت الدول المتقدمة 83.3 مليار دولار. وذهب 8% فقط من إجمالي المبلغ إلى البلدان المنخفضة الدخل ونحو الربع إلى أفريقيا، على الرغم من أن كلاهما معرض بشدة لتغير المناخ وموطن الغالبية الناس الذين يعيشون في الفقر.

من الضروري الالتزام بمبلغ 100 مليار دولار لأن لكل دولار أهميته في مكافحة تغير المناخ. يعد تحقيق هذا الالتزام أيضًا تأكيدًا بالغ الأهمية على أن البلدان يمكن أن تثق في بعضها البعض من أجل توحيد جهودها الرامية لتحقيق الأهداف المشتركة.

2. مضاعفة التمويل المساعدة البلدان على التكيف مع تأثيرات المناخ

مع وجود نصف سكان العالم الآن في منطقة خطر” مناخية، حيث يكون الناس أكثر عرضة للوفاة بسبب تأثيرات المناخ بمقدار 15 مرة، فقد دعا الأمين العام إلى مضاعفة التمويل المخصص للتكيف. ويجب توزيعه بشكل عادل وبطرق لا تفرض قيودًا إضافية. يشتمل أكثر من 60% من تمويل التكيف على قروض بدلاً من المنح.

أصبح التكيف مع المناخ أكثر تكلفة مع ارتفاع وتيرة تغير المناخ. وقد تحتاج البلدان إلى إنفاق ما يصل إلى 300 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030 و 500 مليار دولار بحلول عام 2050، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

3. تجديد موارد الصندوق الأخضر للمناخ في عام 2023

يعد الصندوق الأخضر للمناخ أكبر صندوق للمناخ في العالم، تم إنشاؤه بموجب اتفاق باريس لتوجيه التمويل إلى البلدان النامية لمكافحة تغيرالمناخ. يذهب نصف موارده إلى التخفيف من آثار تغير المناخ والنصف الآخر إلى التكيف معه. ويدعم الصندوق العدالة المناخية جزئيا من خلال التكلفة المنخفضة لتمويل التكيف، وذلك بتوفير المنح أو ما يعادلها. وعلاوة على ذلك، يجب أن يذهب نصف موارد التكيف إلى البلدان الأكثر تعرضاً لتغير المناخ، بما في ذلك الدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموا والدول الأفريقية.

وفي جولته الأولى من تعبئة الموارد، في الفترة من 2020 إلى 2023 جمع الصندوق 12.8 مليار دولار لتحسين قدرة مليار شخص في 128 دولة على الصمود. وتجري الآن جولة ثانية لتمويل الصندوق الأخضر للمناخ في الفترة من 2024 إلى 2027، وهي فترة للعمل العاجل بشأن تغير المناخ وأهداف التنمية المستدامة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى